جارُك الجديد. رَدَّ عَلَيَّ بكلمة قاسية، ثم ماذا؟ الجار الذي قبلكم أزعجنا بتصرفاته وأولاده يضربون أولادي ويضعون الزبالة أمام بابي وأخذ يختار الكلمات السيئة ليرسلها للجار السابق، وأنا أستمع وأتساءل بالفعل له الحق أن يغضب إذا كان جاره فعل به كل هذا، ولكني أنا؛ ما ذنبي؟ هل كان في نفسه على جارِهِ الأَوَّلِ أشياء كثيرة لم يستطع أن ينال منه شيء فجيرها لي لأني الجدارُ القصيرُ في نظره؟!
كرهت البيت وقلت في نفسي: كيف سنعيش مع جار مثل هذا الجار؟! وبينما أنا غارق في الألم والحسرة، رفع صوته أمامي، وقال: أبعد سيارتك، وأمامك حَلَّيْن؛ إما أن تبعدها، وإلا فسوف نذهب سويًّا للشرطة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ما هذه البلوى؟
ربما تكون ضريبة الفرحة، وتحت إلحاحه المصحوب بالتهديد وافقت على الذهاب معه للشرطة، ثم سألت نفسي كيف سأنام مع أولادي بجوار جار يتقاطر شرًا؟! وتذكرت حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم: عن أبي شريح رضي الله عنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جارُه بوائِقَه» . [رواه البخاري] .