الصفحة 71 من 75

استأذنتُ منه لكي ألبس ملابسي، ثم أخبرت أولادي بالواقعة بإيجاز وربما سبقني أحد أولادي - الذي كان يشاركني الاستماع للجار - فنقل لهم نشرة الأخبار كاملة قال الأولاد: بصوت واحد يا فرحة ما تمت، يا ليتنا بقينا في بيتنا القديم، لا تنفع الحيطان ولا الشوارع إذا غابت الأحاسيس الصادقة والمشاعر الطيبة.

قرر الأولاد أن نستبدل البيت ببيت آخر، أو نعود إلى بيتنا بالحرة وكأني قادر أن أحقق لهم كل ما يريدون بكل بساطة، ذهبت مع جاري إلى الشرطة، وفي الطريق استوقفني واستأذن مني لكي يحضر مفتاح سيارته ثم دخل منزله ورحت أفكر كيف سأركب مع جارٍ هذه أخلاقه ومبادئه؟! ثم خرج إليَّ شخصٌ مِنْ بيتِهِ يُصَوِّتُ لي بترحاب شديد: أبو عبد العزيز، يا هلا والله وألف هلا. لم أستسغ تلك الكلمات ولم أتميز ذلك الشخص الذي أخذ يعانقني؛ بسبب ضعف إضاءة الشارع، ولأن قدراتي مشغولة بالموقف حتى أنني شككت أنه خرج من نفس البيت الذي دخل به الجار السيئ، عرّفني على نفسه، عانقته مرة أخرى، وأردت أن أشرح له سبب عدم معرفتي له، فقال: أنا أعذرك، ولو كنت في موقفك لحصل مني نفس الشيء. ثم أخذ بيدي وأراد أن يدخلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت