أما الغافلة فإنها إذا رأت رجلًا نظرت إليه بإعجاب، وإذا اغتابوا فرغت، فإنها وإذا رأت منكرًا ظل قلبها باردًا لا يغضب ولا ينكر غافلة!! لا تستشعر أن الله ينظر إليها، ولا تعلم أن نظر الله إليها أسرع من نظرها للمنظور.
قال أحد المحدثين جزاه الله خيرًا: «والعجب العجب من غفلتنا هذه، إنك إذا قلت لأحدهم: ما أخبارك؟ قال: بخير وسرور! وأي خير وسرور لمن يرى محارم الله تنتهك! وحدوده يجترأ عليها بالمنكرات، والملاهي في البيوت والأسواق؟!» .
فالوقت هو الإناء الذي طلب الله منك أن تملئيه بالعمل الصالح: خمسة عشر سنة، عشرون سنة، ستون سنة، فرصة للعمل الصالح للنجاة من النار، فإذا ضاع بالكلام الذي لا فائدة منه، والقيل والقال، ولا فائدة دينية ولا دنيوية؛ بالساعات على الهاتف، والتمشي بالأسواق بلا حاجة - فهذه غفلة -.
قاعدة:
والغفلة من أعظم الآفات القاتلة للوقت، حيث تكون هذه الغافلة فاقدة للحس الواعي للأحداث، وتفقد الانتباه اليقظ إلى معاني الأشياء، وعواقب الأمور.