أ) فالإنسان اليقظ ينوي به الامتثال لأمر الله قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} هذا أمر. فالمباح يصير بحسن النية طاعة لله يثاب عليها المسلم.
ب) وينوي به الحفاظ على بقائه وعلى روحه؛ لأنه مأمور بالحفاظ على نفسه فيكون ذلك عبادة.
ج) وينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله؛ فيكون عبادة؛ لأن من القواعد المقررة شرعًا: أن للوسائل أحكامَ المقاصد.
د) وينوي التبسط بنعمة الكريم؛ لأن الكريم يحب أن يتبسط الناس بكرمه، فأنا إذا أكلت ونويت التبسط بنعمة الله، كان عبادة.
فانظري أخية! كيف كان الطعام الذي تدعو إليه الطبيعة وتقتضيه العادة، كيف أمكن أن يكون عبادة، بحسب الانتباه واليقظة والفطنة والنية.
كذلك عند الانتهاء من الطعام، ينبغي للإنسان أن يلعق أصابعه قبل أن يمسحها أو يغسلها أو يلعقها غيره: أما كونه هو يلعقها فالأمر ظاهر. وأما كونه يلعقها غيره فهو أيضًا ممكن؛ فإذا كانت المحبة بين الرجل وزوجته محبة قوية يسهل عليه جدًا أن يلعق أصابعها أو تلعق أصابعه. وكذلك الأولاد الصغار والأمر - والحمد لله -