{كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .
أقول: بل هل الغفلة تقف عند حد معين؟!
لا! بل الغفلة تزيد وتزيد حتى تكون طبعًا وختمًا والعياذ بالله!! فيصبح الغافل شرًّا من البهائم؛ يقول الحق سبحانه واصفًا الغافلين: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} .
يقول المفسرون: إن البهائم أفضل من الغافلين لسببين هما:
*يقول ابن القيم رحمه الله واصفًا القلب المطبوع: «مثل الظرف المختوم، لا يمكن إدخال شيء فيه حتى يُزال ختمه ويفرغ ما بداخله» . ثم يقول رحمه الله: «من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهوته؛ لأن القلب المتعلق بالشهوات محجوب عن الله بقدر تعلقه بها، وإذا غذي القلب بالتذكر وسقي بالتفكر ونقي من الفساد، رأى العجائب وأُلهم الحكم.
وإنما خراب القلب يأتي من الأمن والغفلة. وعمارته تكون بالخشية والذكر. ولا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا إلا كما يدخل الجمل في سم الخياط». انتهى