الصفحة 12 من 45

الغافلة امرأة إسفنجية؛ امتصت كل ما جاء به أعداء الله والإسلام؛ فترى حجابها فرنسيًا وأمريكيًا مرة، إن كان هناك حجاب أصلًا، تكشفت وتعرت على الشواطئ، وفي النوادي، خلعت برقع الحياء عن وجهها، وغفلت عن ملائكة الله الرقيبة عليها. تقولين لها: حجابك ضيق، مزين، مزركش، يصلح أن يكون فستانًا لا حجابًا! تجادل وتستكبر، ولا ترى إلا ما زينه لها الشيطان وهواها، وتعمى عن الحق.

والحق ليس قولي أو قول فلانة، إنما هو قول الحق سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} . ما هذا الغطاء يا ترى؟!! غطاء شهوات وشبهات، غطاء الكسل والتراخي، والرفاهية والترف، غطاء الفتن والمال، غطاء الجمال والظهور، غطاء التسويف والمماطلة، غطاء رضا الزوج والأولاد!

فإذا جاء الموت، فتفكري بهذا الغطاء! أين الجمال؟! والكوافير؟! والأظافر؟! غيّرها الموت.

أين المال؟! تقاسموه الورثة. أين الزوج؟! تزوج غيرك. أين التوبة؟! لم يعد لها مجال. حينئذ ينكشف الغطاء وترين الأمور على حقيقتها، وتندمين ولات ساعة مندم {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت