عبادة؛ لأن مرتبة بر الوالدين مقدمة على مرتبة الجهاد في سبيل الله.
2 -كذلك فإنه يحتسب الأجر في زيارته وصلته بأقاربه، فيحسن إليهم ويصلهم حتى ولو قطعوه؛ لأنه لو فرض أن الأعراف فسدت وصار الناس لا يبالون بالقطيعة وصارت القطيعة عندهم صلة، فلا عبرة بهذا العرف؛ لأن هذا العرف ليس عرفًا إسلاميًا، فالقطيعة من أعراف الدول الكافرة. فليحتسب الأجر في صلته لأقاربه، ويتذكر أن الله تكفل للرحم بأن يصل من وصلها ويقطع من قطعها. فكلما كان الإنسان لرحمه أوصل كان الله له أوصل؛ فتكون صلته لله، لا مكافأة لعباد الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها» وبهذا يكون فعله عبادة لله.
يغتنم أهل اليقظة فرصة الجلوس مع الناس فيلطفون جو المجلس بذكر الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويمكن تحقيق ذلك بصور عديدة منها مثلًا:
أ- إذا تحدث أحد الأشخاص في المجلس عن آية من آيات الله، فإن هذا من ذكر الله، مثل أن يقول: نحن في هذه الأيام في دفء كأننا في الربيع وهذا من آيات الله؛ لأننا في الشتاء وفي أشد ما يكون من أيام الشتاء