فمثلًا: المعلمة المتيقظة تحاسب نفسها دائمًا؛ لأن الله كرمها بحمل هذه الرسالة، وميزها عن غيرها بمهمة تربية بنات المسلمين، وأمنها على عقولهن وقلوبهن وأفكارهن، فتحتسب الأجر في كل ما تقوم به نحوهن، ولا يكون هدفها وهمها آخر الشهر لتستلم الراتب، وكأنها اعتادت على عمل تؤديه وتأخذ أجره، وقد فُقد منه الأجر والثواب، وبإخلاصها وتجديد نيتها تجعل عملها هذا عبادة من العبادات التي تبتغي فيه الأجر من الله.
مثال آخر: التاجر: النية الصادقة في طلب الحلال وتجديدها، والإخلاص في البيع والشراء مع نية عون المسلمين في التعامل معهم، والاتباع للسنة وللثواب في نفسه وعياله، وإعطاء كل ذي حق حقه؛ هذا هو اليقظ.
فاليقظة لا تكون من أهل الغفلة والحسرة الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين.
الحادي عشر: العلم وكسبه والعمل به:
إن العلم شجرة تثمر كل خلق جميل وعمل صالح ووصف محمود، أخرج الله الإنسان من بطن أمه لا يعلم شيئًا، فأمده بالقوة الحسية والمعنوية، وجعله سميعًا بصيرًا متكلمًا عاقلًا، فميزه بذلك عن سائر المخلوقات،