الصفحة 37 من 45

ثم أوجب عليه أن يتعلم ما ينفعه في دنيه ودنياه من العلوم النافعة؛ ليكون على بينة من أمره.

والكمال الإنساني في ثلاثة أمور:

1 -علوم يعرفها.

2 -أعمال يعمل بها.

3 -أحوال تترتب على علومه وأعماله.

وأفضل العلم والعمل والحال: العلم بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ وهذا هو العلم النافع الذي يثمر الخشية، والتواضع، وينفع صاحبه في حياته وبعد مماته، ولكن هذا لا يكون إلا بالإخلاص وحسن النية، والجد والاجتهاد، والحرص؛ فيخلص النية في أنه لا يتعلم إلا لإنقاذ نفسه من الجهل، وليعرف الخير فيفعله والشر فيتركه، و «من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم» ، وأن يتعلم ليزداد فقهًا وبصيرة وينبغي أن يكون متيقظًا عند تحصيل العلم فيجمل الدعاء مع الإخلاص بقوله: «وقل ربي زدني علمًا» وألا يتخاذل ولا يتكاسل في تعليم ما علم خائفًا على نفسه من الكبر، فالعلم شجرة لا بد لها من ثمرة وزكاة، فثمرة العلم العمل به، وزكاته تعليمه لمن لا يعلمه، وبذلك يزداد ويثمر وينمو.

*فالإنسان اليقظ العاقل يتبع واجبات القرآن والسنة، ويأخذ نصيبه من الدنيا؛ ولكن بعلم؛ فيأكل الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت