الصفحة 20 من 45

الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ - قال فيها: «والله ما زينوها ولا رضوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، فإن مأواهم يوم معادهم النار؛ جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا والإجرام» . اهـ

قال أبو العتاهية:

الناس في غفلاتهم ... ورحى المنية تطحن

قيل له: من أين أخذت هذا؟ قال: من قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} .

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} . قال: «أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشؤونها وما فيها، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها، وهم غافلون عن أمور الدين وما ينفعهم في الدار الآخرة، كأن أحدهم مغفل لا ذهن له ولا فكرة» .اهـ

وقال عون بن عبد الله بن عتبة: «يا ويح نفسي! كيف أغفل ولا يُغفل عني؟! أم كيف تمنيني معيشتي، واليوم الثقيل ورائي؟! أم كيف يشتد عُجْبي بدار في غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت