أنت أحدث عهدًا بسفر صالح فاستغفر لي. قال: لقيت عمر؟ قال: نعم. فاستغفر له, ففطن له الناس فانطلق على وجهه: قال أسيد: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة [1] .
شاب يحمل أبيه في زنبيل:
قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت أطلب أبر الناس حتى انتهيت إلى شاب وفي عنقه زنبيل فيه شيخ كأنه فرخ، فكان يضعه بين يديه في كل ساعة فيزقه كما يزق الفرخ «أي يطعمه» فقلت: ما هذا؟ قال: أبي وقد خرف، وأنا أكفله، قلت: هذا أبرُّ العرب [2] .
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: قدمت على أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم صِلي أمك» [3] .
(1) حق لا ينسى، للشيخ عبد الله السلوم وعبد الله المرزوق. وانظر كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أويس القرني، 4/ 1969.
(2) عقوق الوالدين، للشيخ محمد الحمد، وانظر المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، ص 614.
(3) متفق عليه.