عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «كان جريج يتعبد في صومعة، فجاءت أمه - قال حميد: فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمه حين دعته كيف جعلت كفها فوق حاجبها ثم رفعت رأسها إليه تدعوه - فقالت: يا جريج أنا أمك كلمني، فصادفته يصلي، فقال: اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته، فرجعت ثم عادت في الثانية فقالت: يا جريج أنا أمك فكلمني، قال: اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته، فقالت: اللهم إن هذا جريج هو ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات. قال: ولو دعت عليه أن يُفتن لفُتن. قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره قال: فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي فحملت فولدت غلامًا فقيل لها: ما هذا؟ قالت: من صاحب هذا الدير. فجاءوا بفؤوسهم ومساحيهم فنادوا فصادفوه يصلي فلم يكلمهم، قال: فأخذوا يهدمون ديره فلما رأى ذلك نزل إليهم فقالوا له: سل هذه، فتبسم ثم مسح رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن، فلما سمعوا ذلك منه قالوا: نبني ما هدمناه من ديرك بالذهب والفضة، فقال: لا ولكن