وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: أقبل رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أُبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، قال: «فهل لك من والديك أحد حي؟» قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» ، متفق عليه. وفي رواية لهما: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» [1] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلًا أتاه فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الوالدان أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه» [2] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» [3] .
(1) البخاري 6/ 97 - 98 و 10/ 338 ومسلم (2549) . يقول الشيخ عبد الله الجار الله في تعليقه: المراد بالجهاد فيهما جهاد النفس في وصل البر إليهما والتلطف بهما وحسن الصحبة والطاعة وأنه آكد من الجهاد إذا كان فرض كفاية فيحرم أن يجاهد إلا بإذنهما. اهـ. انظر كتاب تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام، للشيخ عبد الله الجار الله، ص 15 - 16.
(2) رواه الترمذي (1901) وإسناده صحيح.
(3) رواه مسلم.