شاب أصيب والده بمرض خطير ألزمه الفراش بالمستشفى فلازمه وأغلق متجره ولم ينم مع زوجته في فراش طوال ستة أشهر، ولم يسمح للممرض أن يقوم بتنظيف والده وبإزالة الأذى عنه بل هو يقوم بذلك بنفسه ويفرح به تقربًا بذلك لرضا الله تعالى، جلس على هذا الحال ستة أشهر بأكملها، ذهبت المتاعب وبقى الأجر حتى توفي والده وهو ملازم له, والموفق من وفقه الله [1] .
من أجل والدته:
حدثني أحد كبار السن الموثوق بدينه وأمانته قال: أعرف رجلًا من أهل الرياض - ذكر لي اسمه - كان بارًا لوالدته الكبيرة بالسن التي تعيش معه، وكانت زوجته تتظاهر ببر أمه لكنها في الحقيقة غير ذلك، والأم صابرة من أجل ألا تعكر صفو أسرة ابنها. وفي أحد الأيام رجع الابن مبكرًا على غير عادته وعند دخوله البيت سمع الزوجة وهي رافعة صوتها وتقول للأم: (بدأت تخرفين ... ) وكلمات تهكم. دخل الابن دون أن يشعر أحد به ثم سلَّم بصوت مرتفع ودخل إلى غرفة أمه وقبل يدها وبعد
(1) محاضرة للشيخ عبد الله السويلم.