الصفحة 23 من 57

أن تناول الغداء نادى زوجته وأمرها بأن تأخذ ما يلزمها من البيت فهي من هذه اللحظة لم تعد زوجة له, أرادت الأم أن تتدخل لكن كان الأمر قد انتهى [1] .

الشيخ القطان يروي هداية والده:

يقول الشيخ أحمد القطان وهو يذكر توبة والده الذي أخذ موقفًا من المتدينين نتيجة لموقف تعرض له من أحد المقرئين الذين يعالجون بالرقية الشرعية حيث طلب مبلغًا من المال: وكان والدي فقيرًا ومريضًا، فتلقاه طبيب نصراني يدعو إلى دينه في أحد المستشفيات، وعالجه بلا مقابل وأعطاه نقودًا لتساعده في أمور الحياة، فانطبعت صورة قاتمة عن المتدينين، وولاء وإعجاب لأولئك الكفار الذين يتخفون تحت الأعمال الخيرية سواء بالمستشفيات أو الهيئات الإغاثية.

يقول الشيخ أحمد القطان: ثم بعد ذلك استمر والدي يسخر من المتدينين ويستهزئ بهم، فقلت في نفسي: إنه من المستحيل أن أنزع صورة (الملا) من رأسه وصورة ذلك الدكتور (النصراني) من رأسه أيضًا إلا أن أحسن المعاملة معه, فظللت انتظر الفرصة المناسبة لذلك طمعًا في هداية والدي، وجاءت الفرصة المنتظرة ومرض الوالد مرضًا عضالًا، وأصبح طريح الفراش في

(1) صاحب هذه القصة من كبار السن المعاصرين في مدينة الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت