الصفحة 57 من 57

ختامًا، فما مر في هذا البحث من نماذج هي غيض من فيض، والخير والشر موجودان، مع قناعتنا بأن الخير هو الجانب الأرجح؛ لأن الخير هو الأصل في هذه الأمة، فنحن لا نستغرب الجانب المشرق في حياتنا من بر للوالدين وإحسان، لكن الذي تأباه الفطر السليمة هو الجانب السيئ من عقوق وتنكر وجحود لحق الوالدين؛ لأن هذا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ويخالف ما جاء به نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

أدرك أن موضوع البر والعقوق باب واسع لن نستطيع أن نأتي عليه من جميع الجوانب، ولكن أحسب أني بهذا البحث المتواضع قد ساهمت بوضع بعض النقاط على الحروف، واليد على الجرح، لذا فأقول لكل ابنٍ أو بنتٍ عرفا حق الوالدين فلم يضيعا حقهما: بارك الله لكما وبارك الله في أعماركما، وأبشرا فستجدان ثمرة ذلك في العاجلة قبل الآخرة. وأما من ضيع حقهما، فإن كانا لم يزالان على قيد الحياة فأقول: أيها المقصر أو المقصرة في جانب الوالدين، تب إلى الله تعالى والزم أقدامهما، فثم الجنة، فإنك لا تدري أن يكون قد اقترب أجلهما فتندم ولا ينفع الندم. وإن كانا قد مضيا إلى ربهما فأكثر من الصدقة لهما، واستغفر لهما واندم على تقصيرك، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت