الصفحة 44 من 57

ثمن الأمومة

في هدأة الليل البهيم ارتفع صوت الأم وهي تبكي تخاطب ولدها الواقف أمامها: أرجوك يا بني، أتوسل إليك لا تتركني وحدي أعيش بين هذه الجدران الأربعة تحيط بي الوحشة والخوف والحاجة والعوز، أي بني ... أهذه وصية أبيك لك حينما وصاك بي؟ أنسيت ما قاله لك وهو يحتضر، لقد ذرفت الدموع قليلًا ثم تنكرت لي، وذهبت تعيش مع زوجتك وأولادك وتركتني وحدي، إني على استعداد بأن أكون خادمة لك ولزوجتك وأولادك لكن لا تتركني للظلام والوحدة. كان الابن العاق ينظر إلى أمه غير مكترث لما تقول ... ثم قال: سأزورك بعد شهر، قالت: يا بني لكني ... فقاطعها قائلًا: إني مشغول ولدي أعمال كثيرة لا بد من إنجازها في أسرع وقت، ثم خرج. مضى شهر واثنان وثلاثة ولم يزرها أو يقف على بابها حتى جاء ذلك اليوم الذي أخبروه فيه بأن أمه وجدت ملقاة على الأرض وقد فارقت الحياة منذ أيام [1] . وعند الله تجتمع الخصوم!!

هذه كلمات مؤثرة لمدمن أرسلها لأمه (تحكي صورة

(1) اللآلئ الحسان، محمد المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت