القصة الرابعة
تقول إحدى الإخصائيات بمركز المسنين بالظهران: في أحد الأيام حضرت إلى المركز ابنة إحدى النزيلات حيث أرسل إليها خطاب لكي تحضر لاستلام والدتها. وما إن دخلت المركز حتى هجمت علي بالسب والشتم ظانة أني أنا التي كتبت التقرير بخروج أمها، وسمع من في المستشفى صراخها وسبها وشتائمها ثم خرجت دون أن تستلم أمها التي كانت تسمع كل ما حدث من ابنتها وتوقع الجميع الغضب من الأم، وإذا بها تلتمس لها الأعذار وتقول: سامحوها ابنتي طيبة ... ولكنها تخاف زوجها، واجتمع حولها جميع العاملين في المستشفى ممن حضروا هذا الموقف المؤلف وأخذوا بالبكاء. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت اعتبرها أمًا لي واهتم بطلباتها وأحضر لها ما تريد، وكان من ضمن طلباتها الاتصال بابنتها التي رفضت استلامها لكي أطمئنها عليها على الرغم من أنها كانت ترفض حتى الرد علينا، ولسان أمها لا يتوقف عن الدعاء لها [1] .
(1) كيف تبر والديك؟ إبراهيم الحمود.