وكانت الأم على حياء ومعها ابن هذا الرجل تحمله، فوقفت به في الجانب وجاءت زوجته وأخذت من الذهب ما يعادل عشرين ألف ريال، ثم تقدمت الأم وأخذت خاتمًا واحدًا من ذهب قيمته مئة ريال، وعندما جاء الابن ليدفع الحساب دفع العشرين ألف، فقلت: بقي مئة ريال. فقال الابن: لأي شيء؟ قلت: لهذا الخاتم الذي أخذته أمك، فقال الابن. العجائز ليس لهن حاجة في الذهب، وأخذ الخاتم من يدها ورماه على الطاولة، فما كان من الأم إلا أن تجرعت غصصها وأخذت ابن ابنها بين يديها وخرجت إلى خارج المحل، فأنبته زوجته قائلة: لماذا فعلت ذلك؟ ستخرج أمك من عندك فمن سيمسك ابننا بعد ذلك؟ فأخذ الخاتم وذهب به إلى أمه فقالت الأم: والله لن ألبس ذهبًا ما حييت أبدًا، ما كنت أريد سوى هذا الخاتم لأفرح به يوم العيد مع الناس، فقتلت هذه الفرحة في نفسي فسامحك الله [1] .
تعليق: والله لو أن هذه القصة لم يذكرها رجل داعية وثقة لقلت إنها من قصص الإسرائيليات لكنه العقوق!! فكيف نسي هذا الولد العاق حق الأم وأن حقها لا يقدر بثمن، ناهيك بخاتم بمئة ريال مقابل عشرين ألف ريال قدمها لزوجته.
(1) المصدر السابق (من محاضرة للشيخ علي عبد الخالق القرني، بعنوان: كل يغدو) .