هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» [1] .
«وقد شكا رجل إلى الحسن البصري الجدب فقال استغفر الله، وشكا إليه آخر فقال: استغفر الله، وشكى إليه آخر جفاف بستانه فقال: استغفر الله، وشكى إليه آخر عدم الولد فقال: استغفر الله، ثم تلا عليهم قول الله تعالى: ... {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] » [2] .
«وعلى هذا بلغني ممن أثق به أن رجلًا بلغ ستين سنة ولم يولد له- عقيم- فذهب إلى أحد إخوانه الصالحين الناصحين وشكا إليه حاله، وقال له: بلغت من العمر ستين سنة ولم يهب الله لي ولدًا يكون خليفة لي بعد أن أموت، يستغفر لي ويدعو لي، وقد عالجت بأنواع العلاجات فلم أستفد منها شيئًا، فبما تنصحني جزاك الله خيرًا، فقال له الناصح: يا أخي عندي لك علاج لا يحتاج إلى سفر إلى الخارج ولا إلى نقود ولا إلى تعب!!، فقال له -الرجل العقيم-: وما هو جزاك الله خيرًا؟، فقال له الأخ الناصح: أريد منك أن تلازم الاستغفار عن يقين وإخلاص وصدق سنة كاملة ففرح هذا الرجل بهذه النصيحة
(1) رواه أبو داود (1518) وأحمد (2234) وابن ماجه (3819) والحاكم (4/ 262) .
(2) انظر الفتح لابن حجر (11/ 101) .