فرفع الصوت على الوالدين أصبح أمرًا عاديًا عند كثير من الأبناء، وتعدي الأمر إلى أن يضرب أحدهم أباه أمام مرأى من الناس، ولما أراد الجيران والمارة أن يمنعوه قال لهم: «أتركوني أؤدبه» !!
تغمط حقي ظالما ولوى يدي ... لوى يده الله الذي هو غالبه
أإن رعشت كفًا أبيك وأصبحت ... يداك يدا ليث فإنك ضاربه!!
هكذا يفعل بأبيه بعد أن رباه وتعب في تربيته، سهر الليل من أجله وجلب له الرزق من كل مكان وبعد ذلك كله يضربه .. وأمام الناس!! أترى هذا الأب تمنى أنه أنجب الولد؟!
وليت الأمر يقف عند الضرب أو رفع الصوت بل تعداه إلى أن يقتل أحدهم أمه، وآخر فعل الفاحشة بأمه!! الأم التي حملت ابنها في بطنها تسعة أشهر ثم لاقت الآلام والزفرات عند ولادته ثم أرضعته من ثديها، وسهرت لمرضه، وأطعمته بيديها ونظفت أوساخه التي يخرجها من بطنه بيديها ... على ثراها وليد قد سمى ونمى، وبعد أن كبر زوجته وفرحت بزواجه، منتظرة في آخر عمرها- بره فقابل ذلك كله بالعقوق .. ثم القتل!! ومن أجل من؟ من أجل زوجته وكلما تذكرت طريقته الإجرامية في قتل أمه، أحسست بقشعريرة في جسمي وكان يغمى علي من شدة ذلك على نفسي، لقد قتلها بطعنات متتالية وهي نائمة مطمئنة في