فراشها، ثم لما رأى منها مقاومة قذف طوبًا كبيرًا على رأسها فأجهز عليها.
أترى هذه الأم وهي ترى الطعنات في جسدها والطوب الكبير يسقط على رأسها أتراها تمنت يومًا من الأيام أنها أنجبت ولدًا؟!
وأمّا الآخر فقد تعاطى المخدر ثم هجم على أمه العجوز بكل ما يملك من قوة ثم فعل الفاحشة بها .. أترى هذه الأم العجوز تمنت يومًا من الأيام أنها أنجبت ولدًا؟!
وكم من أب بعد أن رأى العقوق والعار والفضيحة من أبنائه تمنى أن لم يُرزق بذرية ..
وألخص القول في أن الأبناء إن لم يكونوا صالحين فعدمهم خير من وجودهم، ولربما عاش أحدنا بدون الولد [1] سعيدًا مرتاح البال، وغيره يعيش حزينًا على ما فعله به أبناؤه، فاحمد الله- عز وجل واعلم أن الخيرة في ما اختاره الله لك.
قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:
(1) هذه الكلمات موجهة لمن عقم من الرجال والنساء وليست دعوة إلى ترك الولد وأحب أن لا يفهم أحد- خطأ- أنني أدعو إلى عدم طلب الذرية من أجل هذه الحوادث وإنما أحببت أن أبين أن الذرية ليست على كل حال نعمة بل في عدمها خيرة وحكمة ربانية ربما جهلها من حرم الذرية.