الصفحة 31 من 78

[الإسراء: 67] .

وافتقار العبد إلى الله من جهتين: من جهة العبادة وجهة الاستعانة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: «والقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين» .

من جهة العبادة وهي العلة الغائبة.

ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلة.

فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم و لا يسر ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، وهذا لا يحصل له إلا بإعانة الله له فإنه لا يقدر على تحصيل ذلك له إلا الله فهو دائمًا مفتقر إلى حقيقة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فهو مفتقر إلى الله من حيث المطلوب المحبوب المراد المعبود، ومن حيث هو المسئول المستعان به المتوكل عليه فهو إلهه الذي لا إله له غيره وهو ربه الذي لا رب له سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت