الصفحة 6 من 78

بسم الله الرحمن الرحيم

مكانةُ الدعاء:

قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] ، وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] ، وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .

فسبحان الله العظيم ذي الكرم الفياض والجود المتتابع؛ جعل لجوءَ عبده إليه وسؤاله ربه حاجته عبادة له، وطلبه منه، وذمَّه على تركه بأبلغ أنواع الذم فجعله مستكبرًا عليه، وهدَّده بأشد ألوان التهديد فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [1]

ما هو الدعاء:

الدعاء هو إظهارُ الفقر والحاجة والتَّذَلُّل من العبد الفقير الضعيف الذي لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا إلى

(1) البحر الرائق في الزهد والرقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت