الصفحة 38 من 78

الحمد لغة: هو الثناء المقترن بالتعظيم للمنعم، سواء كانت نعمته على الحامد أو غيره، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر» رواه أبو داود والنسائي.

أما الشكر: فهو دليل على الإقرار بنعمة الله مع الإحساس بقيمتها والإحساس بقيمة النعمة هو الذي يوجه الإنسان إلى شكر المنعم، وبالتالي محبته والخضوع له وطاعته، ومع الشكر يحفظ الله النعمة، أما الجحود فهو نوع من الكفر يستوجب لصاحبه من الله العذاب، يقول جل شأنه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

والظلم والكفران ضد استشعار النعم وحمدها، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .

وترجع أكثر نعم الله إلى أصول ثلاثة تتفرع منها هذه النعم، وهذه الأصول تمثلت في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 3] .

في هذه الآية الكريمة: يأمرنا الله عز وجل أن نتذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت