الله عز وجل القادر على جلب المنافع ودفع جميع المضار، والذي إذا أعطى الأوَّلين والآخرين الإنس والجن جميع مطالبهم وحقَّق لهم جميع مآربهم لا ينقص ما عنده؛ كما قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ} [النحل: 96] ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «يد الله ملأى لا تغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لا يغض ما في يمينه» . رواه البخاري؛ أي لم ينقص ما في يمينه.
والله - عز وجل - يحب أن يتفضَّل على عباده بالنِّعم، ويحب من العباد أن يعترفوا بفقرهم وذلِّهم وحاجتهم واضطرارهم إليه - عز وجل - كما قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} [الأنعام: 42] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه من لم يسأل الله يغضب عليه» . رواه البخاري وأحمد، وقال تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] .
إذا اضطرب بنا البحر وهاج الموج وهبَّت الريح
(1) لا تحزن.