تعالى؛ فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النَّواهي.
ينقسم الدعاء إلى نوعين:
النوع الأول: دعاء ثناء؛ وهو المختص بالثَّناء على الله تعالى بما هو أهلُه، وهو - سبحانه - أهلُ الثَّناء والمجد لا يحصي أحدٌ الثَّناء عليه - سبحانه، هو كما أثنى على نفسه.
النوع الثاني: دعاء مسألة؛ وهو المختصُّ بالطَّلب؛ سواء أكان هذا الطَّلَبُ أخرويًّا من مغفرة ورحمة وفوز وجنة وما شابه ذلك، أو دنيويًّا؛ من تفريج كرب، وسعة رزق، وولد صالح، وما شابه ذلك.
وكلا نوعي الدعاء عبادة، والله يجيب السائلين، ويثبِّتُ الذَّاكرين، وسورة الفاتحة جمعت بين نوعي الدعاء؛ فأوَّلُها ثناءٌ وحمد وتمجيد لله رب العالمين، وآخرها طلب الهداية؛ وهو أعظم الطَّلب وأنفعه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غالبًا ما يجمع في دعائه بين النوعين.
والدعاء عبادة يشترك فيها جميع المخلوقات؛ من ملائكة وإنس وجنٍّ وحيوان وطير وغير ذلك؛ فالكلُّ مفتقرٌ إلى الله - تعالى - محتاجٌ إليه؛ قال تعالى: وَإِنْ