الصفحة 49 من 78

الدعاء والتوبة[1]

اعلم أخي في الله أن التوبة إلى الله، عز وجل، هي أعظم عمل نتقرب به إلى الله، وذلك لأنها توصلنا إلى أعلى مقام، وهل هناك مقام أعلى من محبة الله للإنسان؟

يقول تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] كما أن التوبة هي الطريق إلى الفلاح لقول الله سبحانه وتعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .

وأهل التوبة هم خير بني آدم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» رواه أحمد والنسائي، وأن الله عز وجل يفرح بتوبة التائب، وفرحه هذا يدل على مدى محبته للتوبة ومحبته للتائب إليه يقول - صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» رواه مسلم.

كما يقول - صلى الله عليه وسلم: «التائب حبيب الرحمن» رواه ابن أبي

(1) المحبة الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت