إن دعاء غير الله تعالى قبيح شرعًا وعقلًا واتفقت الفطر السليمة والشرائع المنزلة على منع ذلك وقبحه وشناعته.
وأجمع علماء الأمة على أن طلب الحوائج من غير الله تعالى كطلبها من الأموات والاستغاثة بهم شرك بالله تعالى يخرج من الملة، وتواترت أدلة الكتاب والسنة على التحذير من ذلك والمبالغة في النهي عنه، والتشنيع على فاعله وذم مرتكبه.
وكون دعاء غير الله شرك فهذا ليس خاصًا بالشرائع السماوية والكتب المنزلة.
ففي التوراة: «إن موسى عليه السلام نهى بني إسرائيل عن دعاء الأموات وغير ذلك من الشرك، وذكر أن ذلك من أسباب عقوبة الله لمن فعله، وذلك أن دين الأنبياء عليهم السلام واحد وإن تنوعت شرائعهم كما في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نحن معشر الأنبياء إخوة لعلات ديننا واحد» متفق عليه.
فالأنبياء متفقون في الأصول الأساسية فمن الأصول المتفق عليها بين النبوات المنع من دعاء الغائبين والأموات فلا يدعون لشفاعة ولا غيرها.