«الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض» .
الأول: أن يكون أقوى من البلاء فيدمغه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» [1] .
قال أحد السلف الصالح قولًا جميلًا في المصيبة والبلاء، قال: (وما أصبت في دنياي بمصيبة إلا رأيت لله فيها ثلاث نعم: أنها لم تكن في ديني، وأنها لم تكن أكبر منها، وأنني أرجو ثواب الله عليها) [2] .
وهي نعم جديرة أن تشعر المؤمن بشعور الشكر لله فضلًا عن الرضا بقضائه والصبر على بلائه.
ومن أمثلة هؤلاء الصابرين الراضين بقدر الله
(1) الإيمان والحياة (188) .
(2) الإيمان والحياة ص (190) بتصرف.