الصفحة 60 من 78

ومع أن الأنبياء جاءوا بهذا الأصل العظيم إلا أن الشريعة الخاتمة جاءت على وجه خاص لا يوجد في غيرها من الشرائع حيث حافظت على التوحيد الخالص والمنع من دعاء غير الله تعالى أشد المحافظة، فسدت كل الطرق المؤدية إلى ما ينقص التوحيد أو يمنع كماله، لأن هذا الأصل به يتحقق إخلاص الدعاء بنوعيه لله تعالى فيتحقق الغرض الذي خلقنا من أجله، وهو إخلاص العبادة لله تعالى قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وقد جاءت الآيات الكثيرة تحذر من دعاء غير الله حيث قال الله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106] وقال تعالى: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} [الشعراء: 213] وغيرها الكثير من الآيات [1] .

(1) الدعاء ومنزلته في العقيدة (413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت