جميعًا نعمه علينا إذ يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ} ثم يبين:
أولى: هذه النعم، وهي نعمة الخلق إذ يقول: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ} وهذا هو الأصل الأول لنعم الله.
لقد خلقنا الله عز وجل بيديه وهذه نعمة تستحق منا أن نلهج بحمده وتسبيحه على الدوام من أجلها.
وثانيها: هي نعمة تسخير السموات والأرض لنتحصل على الرزق من خلال هذا التسخير {يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 31] .
وهذا هو الأصل الثاني من أصول نعم الله، وهي نعمة الرزق يقول عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] ويقول: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الليْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 32 - 34] .
والإنسان يكون ظلومًا عندما يتبع غير منهج الله فيطيع غير الله في معصية الله، والله هو خالقه ورازقه.
وثالثها:
بعد ذلك يرشدنا الله إلى النعمة الثالثة وهي نعمة