الصفحة 40 من 78

الهداية إذ يقول تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 3] وهذا هو الأصل الثالث.

ونعمة الخلق ونعمة الرزق نعمتان مفتقرتان إلى النعمة الثالثة وهي نعمة الهداية، لتستقيم الحياة وترشد ويفلح الإنسان ويسعد فلا استقامة ولا رشد ولا فلاح ولا سعادة بغير هداية، والهداية كما هو معلوم لا تكون إلا من خلال منهج الله وشرعه يقول عز وجل: {إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى} [الأنعام: 71] .

وكل نعمة بغير نعمة الهداية نعمة ضائعة يقول عز وجل: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف: 26] .

فكيف يشكر الإنسان ربه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى؟

يقول - صلى الله عليه وسلم: «يؤتي بالنعم يوم القيامة والحسنات والسيئات فيقول الله عز وجل لنعمة من النعم: خذي حقك من حسناته فما تترك له من حسنة إلا ذهبت بها» رواه ليث بن أبي سليم، ويقول - صلى الله عليه وسلم: «لن ينجي أحد منكم عمله» قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت