الصفحة 41 من 78

فما على الإنسان إلا أن يجتهد بكل ما في وسعه في حمد الله وشكره، ويستخدم نعم الله في طاعة الله، ومن رحمة الله أنه سبحانه لم يكلفنا إلا قدر طاقتنا، يقول سبحانه {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

والحمد يكون باللسان وبالقلب وبالجوارح باللسان، شكرًا وثناء وبالقلب حبًا وتعظيمًا، واعتقادًا بأن المنعم بجميع النعم هو الله وحده، وبالجوارح خدمة للمنعم وتوجيه النعم إلى ما يحبه ويرضاه سبحانه يقول جل وعلا: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

ومن أجل ذلك كله أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نستعين بالله على شكره لأن حق شكره علينا حق عظيم لا يستطيعه إلا من وفقه الله لذلك.

فبالدعاء نسأل الله الإعانة على الشكر لكي تدوم نعمه جل وعلا علينا وتزداد لقوله سبحانه {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .

فنحن مقصرون بشكر نعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى، ولكن كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلم حبه معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال: «يا معاذ والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة، تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت