لذا ينبغي للإنسان المسلم أن يذكر الله عز وجل في جميع أحواله وأن يحمد الله عز وجل، على كل حال في كل وقت إذ يقول جل في علاه: ... {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ الليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [الطور: 48، 49] .
وقد جاء الأمر بحمد الله مطلقًا غير مقيد بوقت حتى تمتلئ حياتنا بحمده، وقد جاءت الآيات الكثيرة التي تحث على الحمد والشكر في مختلف الأحوال، وكذلك السنة المطهرة حيث علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكثير من الأدعية التي نحمد الله بها في جميع أحوالنا، ومن أول قيامنا من النوم بأن نقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» متفق عليه، وإذا رأى ما يحبه أن يقول: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا رأى ما يكره يقول «الحمد لله على كل حال» رواه البخاري، وكذلك ندعو الله بعد شربنا وأكلنا، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها» رواه مسلم، وكل شيء في حياتنا نحمد الله عليه لأنه من نعم الله التي تستحق الحمد والشكر، وفي آخر دعوانا نقول كما قال الله جل وعلا: ... وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ