عليه وسلم قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجِّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها» . رواه أحمد.
والدعاء من أقرب الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يخلف أثره عنه إما لضعفه في نفسه؛ بأن يكون دعاء لا يحبُّه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وقت الدعاء، ولكن إذا توفَّرت شروط قبول الدعاء فإنه يُقبل بإذن الله.
وهذه الشروط هي:
1 -الإخلاص لله: وهو أعظم الآداب في الدعاء؛ قال الله تعالى: {فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر: 14] .
2 -أن يجزم بالدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيه؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مستكره له» . رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» . رواه الترمذي.