ومن الذي أمر الشمس بالطُّلوع من المشرق، وبالغروب من المغرب؟! فلولا طلوعها لانسدَّت أبوابُ المعايش والأرزاق في البلاد، ولولا أفولها لما كانت السَّكينةُ والراحةُ والطُّمَأْنينة بين العباد.
من الذي جعل السَّماءَ سقفًا محفوظًا؟!
ومن الذي زَيَّنها بزينة الكواكب، وجعل القمر فيها نورًا وجعل الشمس سراجًا منيرًا؟!
ومن الذي عَصَمَ السماءَ من الشُّقوق والفطور، حتى إنَّ العبدَ إذا نظر إليها لابتغاء العثور على ذلك انقلب إليه بصرُه خاسئًا وهو حسير؟!
ومن الذي جعل لنا النجومَ لنهتديَ بها في ظلمات البَرِّ والبحر حال أسفارنا وهجر أوطاننا؟ قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *} (الأنعام: 97) .
وصَدَق من قال:
ففي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد