الفصل الأول
الأدلَّةُ الجليَّةُ على وجود ربِّ البريَّة
دلالةُ الفطرة:
لا شكَّ أن الناسَ جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها يجدون من أنفسهم أمورًا مُستَحْسنة ومُستَقْبحة فيما بينهم دون القيام منهم بالاتِّفاق على حسنها وقبحها؛ مثل
ميل الناس جميعًا إلى حُبِّ النساء، والبنين، والمال، والذهب، والفضة، والجمال، وإلى بُغْض الفقر، والدمامة، والمرض، والعجز، والكسل. .. هذا في الشهوات.
وأما في السلوك: فنجد اتِّفاقَ البشر على حبِّ الصدق، والأمانة، والعدل، والتواضع، ومحاسن الأخلاق ...
وعلى بغض الكذب، والخيانة، والظلم، ومساويء الأخلاق. ..
والسؤالُ المطروح في هذا الصَّدَد هو: هل هناك