الصفحة 61 من 75

وحتميَّة البراءة من كلِّ معبود سواه، وحتى لا يتشكَّك العبادُ فَيَتَسَنَّى للشياطين إمالتهم عن مقتضَى فطرهم وعقولهم، وأقام الحكيم الخبير آياته الكونيَّةَ، ومخلوقاته المرئيةَ أعلامًا شاهدةً ومنارات ناطقةً بصحَّة ما جُبلت عليه الفطَرُ والعقول، ثمَّ أرسل اللهُ رسلَه وأنزل كتبَه داعيةً إلى شهادة الفطَر والعقول وإلى العمل بموجبها والحذَر من نواقضها؛ فاطمأنَّت نفوس الموحِّدين، وثلجت صدورُهم، وعلموا أنَّ الفطرةَ والعقلَ والوحيَ خرجوا جميعًا من مشكاة واحدة؛ فعبدوا ربَّهم ووحَّدوه، ومجَّدوه، وعظَّموه بداعي الفطرة وداعي العقل وداعي الوحي، فاجتمعت لهم كافَّةُ الدَّواعي، ونادت عليهم: أن هلمُّوا إلى توحيد ربِّكم وفاطركم، واكفروا وانخلعوا من كافَّة حبائل الوصل، وسائر جسور التَّعَلُّق بكلِّ معبود سواه.

تعريف الإسلام الصحيح الذي هو سبيل النجاة:

والآن، لقد آن الأوانُ وحانت ساعةُ الإجابة على السُّؤال الذي أُعدَّت الرِّسالةُ من أجله؛ وهو:

كيف نكون مسلمين؟

كيف نحقِّق العبودية لله، وننخلع من ربقة العبودية من كلِّ ما سواه؟

والجواب: لقد أرسلَ اللهُ رسلَه وأنزل كتبَه من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت