ونتمنَّاه من حال ومآل أصحابهما؛ فالفطَرُ المستقيمة والعقول الصَّحيحة تأبَى جوازَ التَّسْوية بين الطَّيِّبات والخبائث؛ وهذا يَسْتَلْزم التَّكليف، والتَّكليفُ يَقْتضي البلاغَ والبيان.
وإن قال: نعم؛ قد كلَّف اللهُ خلقَه.
فههنا لابدَّ من مبلِّغ ومبين؛ وما ذاك إلا الرَّسول؛ قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: 91) .