يقترن هذا النوع من التمويل بالخروج الفعلي للبضاعة من المكان الجمركي لبلد المصدر، وتسمى بالقروض الخاصة بتعبئة الديون لكونها قابلة للخصم لدى البنك، ويخص هذا النوع من التمويل الصادرات التي يمنح فيها المصدرون لزبائنهم أجلا للتسديد لا يزيد عن 18 شهرا كحد أقصى، وأكثر الأنظمة إرتباطا بهذا النوع من التمويل هو النظام الفرنسي، ويشترط البنك عادة تقديم بعض المعلومات قبل الشروع في إبرام أي عقد خاص بهذا النوع من التمويل وتنفيذه، وهذه المعلومات هي على وجه الخصوص:
• مبلغ الدين.
• طبيعة ونوع البضاعة المصدرة.
• اسم المشتري الأجنبي وبلده.
• تاريخ التسليم وكذلك تاريخ المرور بالجمارك.
• تاريخ التسوية المالية للعملية.
يمكن للمؤسسات التي قامت بعملية تصدير -مع السماح بأجل التسديد لصالح زبائنها - أن تطلب من البنك القيام بتسبيقات بالعملة الصعبة، وبهذه الكيفية تستطيع المؤسسة المصدرة أن تستفيد من هذه التسبيقات في تغذية خزينتها، حيث تقوم بالتنازل عن مبلغ التسبيق في سوق الصرف مقابل العملة الوطنية، وتقوم هذه المؤسسة بتسديد هذا المبلغ إلى البنك بالعملة الصعبة حالما تحصل عليها من الزبون الأجنبي في تاريخ الإستحقاق، وتتم هذه العملية بهذه الكيفية إذا كان التسبيق المقدم قد تم بالعملة الصعبة التي كانت هي العملة التي تمت بها عملية الفوترة (أي التي تمت بها الصفقة) .
(1) الطاهر لطرش: مرجع سابق، ص 120 - 121.
أما إذا كان التسبيق يتم بواسطة عملة صعبة غير تلك التي يقوم الزبون الأجنبي بتسوية دينه بها، فإن المؤسسة المصدرة يمكنها دائما أن تلجأ إلى تغذية خزينتها بالكيفية التي رأيناها سابقا، ولكن يجب عليها أن تتخذ إحتياطاتها، وأن تقوم بعملية تحكيم على أسعار الصرف في تاريخ الإستحقاق.
وتجدر الإشارة إلى أن مدة التسبيقات بالعملة الصعبة لا يمكن أن تتعدى مدة العقد المبرم بين المصدر والمستورد، ولا يمكن من جهة أخرى أن تتم هذه التسبيقات ما لم تقم المؤسسات بالإرسال الفعلي