فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

تمثل الكمبيالة المستندية أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه بأداء القيمة في التاريخ المحدد لشخص ثالث يسمى المستفيد، وأحيانا يكون هذا التاريخ لاحقا لموعد إستلام البضاعة بما يتيح للمشتري تصريفها وسداد القيمة في التاريخ المذكور، ويستطيع البائع في حالة حاجته للسيولة قبل الموعد المحدد لإستحقاق الكمبيالة أن يقوم بخصمها لدى أحد بيوت الخصم أو البنك الذي يتعامل معه، وتتمثل أنواع الكمبيالات المستخدمة في هذا المضمار فيمايلي:

أ - الكمبيالة المستحقة في تاريخ معين: ويتميز هذا النوع من الكمبيالات بأنه يشترط سداد القيمة المستحقة بموجبه، خلال فترة معينة بعد تاريخ ثابت وظاهر على المستند، وتتراوح الفترة بين 30 أو 60 أو 90 يوما، ولذا يمكن القول أن هذا النوع من الكمبيالات يمتاز بثبات كبير في مواعيد الإستحقاق.

ب- الكمبيالة المستحقة بمجرد الإطلاع: وتتم هذه الكمبيالات باستحقاقها للدفع فورا عند الإطلاع عليها، ويعني الإطلاع هنا إن يكون المشتري (المستورد) قد إطلع عليها وقبلها، وهناك نوع آخر منها يسمى المستحقة بعد الإطلاع، وهذا يعني أن المشتري يدفع قيمتها بعد فترة تتراوح بين 30 او 60 أو 90 يوما من تاريخ الإطلاع عليها وقبولها حيث يكون بذلك قد قبل الإلتزام بالدفع في أحد هذه التواريخ.

ج- الكمبيالة المستحقة عند وصول البضاعة: ويرتبط هذا النوع من الكمبيالات بمواعيد وصول البضاعة موضوع التبادل التجاري إلى المستورد، وحيث أن مواعيد وصول البضائع من الصعب تحديده على وجه الدقة، فإنه بالتالي لا يمكن وضع تاريخ محدد لإستحقاق هذا النوع من الكمبيالات، ولذا فهي لا تستخدم إلا في النادر، بل وتعتبر من وجهة نظر بعض الدول غير قانونية (1) .

إن خصم الكمبيالة المستندية إمكانية متاحة للمصدر، كي يقوم بتعبئة الكمبيالة التي تم سحبها على المستورد، وإذا كان الأمر في التحصيل المستندي يتمثل في التكليف الذي يحصل عليه بنك المصدر في تحصيل دين المصدر على المستورد، فإنه في حالة خصم الكمبيالات المستندية يطلب المصدر من بنكه أن يخصم له هذه الورقة، أي يقوم بدفع قيمتها له ويحل محله في الدائنية إلى غاية تاريخ الإستحقاق، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من القرض لا يخلو من مخاطر مثل القروض العادية.

وأهم هذه المخاطر ما يرتبط بالوضع المالي للمستورد ومدى قدرته على التسديد، وحينما يقبل بنك المصدر خصم الكمبيالات المستندية لفائدة زبونه فهو لا يتفادى تماما مثل هذه المخاطر، ولا تعتبر المستندات ضمانا كليا لتحاشي هذه المخاطر إلا في حالة الصيغة التي ذكرناها سابقا وهي السندات مقابل الدفع، لأن السندات ومهما كانت قيمتها القانونية في إثبات حق المصدر إلا أنها لا ترقى لكي تكون نقودا جاهزة. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت