وعلى العكس من قرض المورد، قرض المشتري يسمح للمصدر بأن يعفى كليا من قيود تحمل أعباء القرض، بما أن المستورد يدفع له من خلال القرض الذي يتحصل عليه.
يتم هذا النوع من القروض بإمضاء عقدين مستقلين:
أ- العقد التجاري
يبين فيه نوعية السلع ومبالغها وشروط تنفيذ الصفقة، فهو يحدد شروط البائع وإجراءات الدفع الفوري للبائع من طرف المشتري.
ب- عقد القرض
يبين فيه شروط إتمام القرض وإنجازه مثل فترة القرض وطريقة استرداده ومعدلات الفائدة المطبقة، فهو يسمح للبنوك بوضع - في والوقت اللازم وتحت بعض الشروط - المبالغ الضرورية - حسب إلتزامات المشتري بالدفع - تحت تصرف هذا الأخير.
يمكن للتدفقات المالية أن تكون بالتدرج وتتوزع حسب ما حققه المصدر من إلتزاماته في العقد، أي أن كل إرسال جزئي يقابله دفع لجزء من المبلغ الإجمالي (2) .
ويتم ضمان هذا النوع من القروض، كذلك من طرف الهيئات المتخصصة السابقة (3) .
(1) الطاهر لطرش: مرجع سابق، ص 123.
يمنح قرض المشتري عادة لتمويل الصفقات الهامة من حيث المبلغ خاصة، والسبب في ذلك أن تمويل صفقات بمثل هذه الأهمية بالإعتماد على الأموال الخاصة للمستورد قد تعترضها بعض العوائق، فليس ممكنا على الدوام أن يكون المستورد قادرا على تخصيص مثل هذه المبالغ، كما أن المصدر بدوره لا يمكنه أن ينتظر كل هذه المدة الطويلة خاصة إذا تعلق الأمر بأموال هامة، وعلى هذا الأساس فقرض المشتري يعطي دعما للمصدر والمستورد على حد السواء (1) .
يمكن توضيح سير عملية قرض المشتري بواسطة الشكل التالي.
شكل رقم (04) : سير عملية قرض المشترى