تحويل الفاتورة هي آلية تقوم بواسطتها مؤسسة متخصصة - تكون في غالب الأمر مؤسسة قرض - بشراء الديون التي يملكها المصدر على الزبون الأجنبي، حيث تقوم هذه المؤسسة بتحصيل الدين وضمان حسن القيام بذلك، وبهذا فهي تحل محل المصدر في الدائنية وتبعا لذلك فهي تتحمل كل الأخطار الناجمة عن احتمالات عدم التسديد، ولكن مقابل ذلك فإنها تحصل على عمولة مرتفعة نسبيا قد تصل إلى 4 % من رقم الإعمال الناتج عن عملية التصدير.
وعملية تحويل الفاتورة هي عبارة عن ميكانيزم للتمويل قصير الأجل بإعتبار أن المصدرين يحصلون على مبلغ الصفقة مسبقا من طرف المؤسسات المتخصصة التي تقوم بهذا النوع من العمليات قبل حلول أجل التسديد الذي لا يتعدى عدة أشهر (1) .
وقد نشأ هذا النظام في إنجلترا منذ اوائل القرن التاسع، وإنتشر بين تجار المنسوجات البريطانيين الذين كان لهم نشاط كبير في التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية و ما لبث أن إمتد إلى صناعة الجلود ثم إنتشر بعد ذلك ليشمل العديد من الصناعات الإستهلاكية الأخرى.
تتطلب عملية تحويل الفاتورة وجود ثلاثة أطراف تنشأ فيما بينها علاقة تجارية:
الطرف الأول: وهو التاجر أو الصانع أو الموزع، وهو الطرف الذي يكون في حوزته الفاتورة التي تشتريها المؤسسات المالية المتخصصة في هذا النشاط، أو أحد البنوك التجارية التي تتوفر لديها هذه الخدمة المصرفية.
الطرف الثاني: وهو العميل ويقصد به الطرف المدين للطرف الأول.
الطرف الثالث: وهو المؤسسات المالية المتخصصة في هذا النشاط أو أحد البنوك التجارية التي تتوفر لديها هذه الخدمة والتي يعهد إليها بهذا النشاط (2) .
(1) الطاهر لطرش: مرجع سابق، ص 115.
(2) مدحت صادق: مرجع سابق، ص 44 - 45.
والشكل الموالي يوضح العلاقة بين الإطراف الثلاثة.
شكل رقم (02) : سير عملية تحويل الفاتورة.