ثالثًا: الحكم على الراوي:
فإن كان الأول فلم يعرف له ذكر. وإن كان واحدًا من الآخرين:
1 ـ فكل منهما راو عن (خصيف بن عبد الرحمن الجزري) .
2 ـ وكل منهما فيه ضعف.
3 ـ وكل منهما لم يسمع من سعيد بن جبير.
والراجح أنه غير (عثمان بن عمرو بن ساج) بدليل ما يأتي:
أ. أن ابن أبي حاتم فرق بينهما:
فقال في (ابن عمرو) : «عثمان بن عمرو بن ساج جزرى روى عن ابن جريج ومحمد بن اسحاق بن يسار وخصيف وموسى بن عبيدة وزهير بن محمد روى عنه سعيد بن سالم القداح، نا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول: عثمان والوليد ابني عمرو ابن ساج يكتب حديثهما ولا يحتج بهما» [1] .
وقال في الآخر: «عثمان بن الساج روى عن خصيف روى عنه معتمر بن سليمان ومحمد بن يزيد بن سنان الرهاوى سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا أبي عن ... » [2] .
ب. وقال ابن حجر: «وقول المصنف ـ يعني مصنف تهذيب الكمال: الإمام المزي ـ: (وقد ينسب إلى جده) يوهم الجزم بأنه عثمان بن ساج الراوي عن خصيف ومقسم وغيرهما، وقد تردد فيه بعد ذلك وقد أكثر التخريج الفاكهي في كتاب مكة عن عثمان بن ساج من غير ذكر عمرو بينهما، وأما النسائي والعقيلي وغيرهما فما زادوا في نسب عثمان بن عمرو شيئا الا أنهم قالوا أنه حراني ولا يسمى أحد منهم جده فيدل مجموع ذلك على المغايرة بينهما» [3] .
ج. وقال المغلطاي: «عثمان بن الساج: روى عن سعيد بن جبير، عن علي حديثا عند ابن ماجه ... وزعم بعض المتأخرين أنه عثمان بن عمرو بن ساج نسب إلى جده، ولم يفطن أن أبا حاتم فرق بينهما، فينظر. لم
(1) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج 6، ص 162.
(2) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج 6، ص 153، الرقم (840) .
(3) تهذيب التهذيب، لابن حجر، ج 3، ص 75.