ينبه عليه المزي، وقال: روى له النسائي وأغفل ما ذكرناه وهو ثابت في كتاب ابن ماجه في كتاب الطهارة (أفواهكم طرق القرآن) » [1] .
إنّ إمامة سعيد بن جبير ثابتة بالشهرة والاستفاضة وأعرف من أن نترجم له، إلا أننا نذكر طرفًا من أقوال العلماء كي نقتبس منه ما يدلنا على جلالته ورفعة منزله.
أولًا: تعريف موجز بالراوي: هو سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ بنِ هشامٍ الكوفي، الأسدي، الوالبي مولى بَنِي وَالِبَةَ بنِ الحارث مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَة، كنيته: أبو عبد الله، من كبار التابعين، من الطبقة الثالثة، خَرجَ مع بن الأَشْعَثِ فِي جملة الْقُرَّاءِ فَلمَّا هزم بن الأَشْعَثِ بدَيْرِ الجَمَاجمِ هرب سعيد بن جبير إلى مكَّةَ فَأَخَذَهُ خَالِد بن عبد اللَّه الْقَسرِي بعد مدَّة وَكَانَ وَالِيًا لعبد الملك على مكَّة وبعث به إِلى الحجَّاجِ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ اخْتَرْ لنفسك أَيَّ قِتْلَةٍ شئتَ فقال اخْتَرْهُ أَنْتَ فَإِنَّ القصاص أمامكَ فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ سنة خمس وتسعين وهو ابْن تسع وأربعين [2] .
روى عن: ابن عباس، وابن الزبير، وابن عمر، وعدي بن حاتم، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وغيرهم.
وروى عنه: أبناه عبد الملك، وعبد الله، وأبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وعطاء بن السائب، ومنصور بن المعتمر، وكثيرون [3] .
(1) إكمال تهذيب الكمال، لعلاء الدين مغلطاي، ج 9، ص 147، الرقم (3605) .
(2) ينظر: الطبقات الكبير، لابن سعد، ج 8، ص 374 وما بعدها، الرقم (3144) . والتاريخ الكبير، للبخاري، ج 3، ص 461، الرقم (1533) . والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج 4، ص 9 و 10، الرقم (29) . والثقات لابن حبان، ج 4، ص 275 و 276. تهذيب الأسماء واللغات، للنووي، ج 1، ص 514 ـ 516، الرقم (208) . وتهذيب الكمال، للمزي، ج 10، ص 358 وما بعدها، الرقم (2245) . وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج 4، ص 321 وما بعدها. وتهذيب التهذيب، لابن حجر، ج 2، ص 9 و 10، وتقريب التهذيب، لابن حجر، ص 374 و 375، الرقم (2291) .
(3) ينظر: التاريخ الكبير، للبخاري، ج 3، ص 461، الرقم (1533) . والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج 4، ص 9 و 10، الرقم (29) . والثقات لابن حبان، ج 4، ص 275 و 276. وتهذيب الكمال، للمزي، ج 10، ص 358 وما بعدها. وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج 4، ص 321 وما بعدها. وتهذيب التهذيب، لابن حجر، ج 2، ص 9 و 10.