ثانيًا: ثناء العلماء عليه:
1 ـ روى ابن سعد بسنده أنّ ابْنَ عَبَّاسٍ قال لسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ: حَدِّثْ فَقَالَ: أُحَدِّثُ وَأَنْتَ هَاهُنَا؟ فَقَالَ: ... «أَوَلَيْسَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تَتَحَدَّثَ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَإِنْ أَصَبْتَ فَذَاكَ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ عَلَّمْتُكَ» [1] .
وروى عن جَعْفَرِ بن أبي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ بعدما عَمِيَ إذا أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ قَالَ: ... «تَسْأَلُونِي وَفِيكُمُ ابْنُ أُمِّ دَهْمَاءَ؟» قَالَ يَعْقُوبُ: يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ [2] .
2 ـ روى ابن أبي حاتم عن عثمان بن سعيد الدارمي قوله: قلت ليحيى بن معين: عكرمة أحب إليك أو سعيد بن جبير؟ فقال: ثقة، وثقة. ولم يُخير. قلت فسعيد أو طاوس؟ فقال: ثقات. ولم يخير [3] .
3 ـ قال ابن حبان: «وَكَانَ فَقِيهًا، عَابِدًا، وَرِعًا، فَاضِلًا» [4] .
4 ـ وقال النووي: «وكان سعيد من كبار أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير، والحديث، والفقه، والعبادة، والورع، وغيرها من صفات أهل الخير» [5] .
5 ـ وقال ابن حجر: «ثقةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيه» [6] . وروى عن أبو قاسم الطبري قوله: «هو ثقة إمام حجة على المسلمين» [7] .
ثالثًا: الحكم على الراوي:
إنه مع جلالته وشهرته وثناء العلماء عليه بأحسن عبارات التوثيق؛ إلا أنه لم يسمع من علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
6 ـ (عَلِيُّ بنُ أبي طاَلِبٍ) : وهو صحابي جليل، والصحابة كلهم ثقات عدول بشهادة الله تعالى ورسوله لهم، فكفانا مؤنة البحث عن أحوالهم - رضي الله عنهم -.
(1) ينظر: الطبقات الكبير، لابن سعد، ج 8، ص 375.
(2) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة.
(3) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج 4، ص 10.
(4) الثقات لابن حبان، ج 4، ص 275.
(5) تهذيب الأسماء واللغات، للنووي، ج 1، ص 516.
(6) تقريب التهذيب، لابن حجر، ص 374.
(7) تهذيب التهذيب، لابن حجر، ج 2، ص 10.