المسألة الثانية: الحكم على الإسناد:
بناء على ما درسنا وصلنا إلى أن هذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لما يأتي:
أ) فيه ضعف شديد؛ لأجل (بَحْرِ بْنِ كَنِيزٍ) .
ب) منقطع؛ لأن:
أولًا: (عُثْمَان بْن ساج) على اثنين من الاحتمالين لم يسمع من (سعيد بن جبير) ، قال المزي: «ورَوَى بحر بْن كنيز السقاء عَنْ عُثْمَان بْن ساج عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فلا أدري هُوَ هَذَا أَوْ عم لَهُ، فَإِن كَانَ هَذَا فَإِن روايته عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر مرسلة والله أعلم» [1] .
وعلى الاحتمال الآخر وهو كون عثمان بن ساج عمًا لـ (عثمان بن عمرو بن ساج) فهو مجهول.
ثانيًا: وأنّ (سَعِيدَ بْن جُبَيْر) لم يسمع من (عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) - رضي الله عنه -.
المطلب الثاني
-دراسة إسناد البيهقي -
قال:: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ السَّمْحِ، حدثنا غِيَاثُ بْنُ كَلُّوبٍ الْكُوفِيُّ، حدثنا مُطَرِّفُ بْنُ سَمُرَةَ، وَلَقِيتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
أولًا: تعريف موجز بالراوي: هو الحسين بن محمد بن محمد بن عليّ بن حاتم، أبو عليّ الرُّوذْبَاريّ [2] الطُّوسيّ، سماه الحاكم وحده بـ (الحسن) ، تُوفي سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة.
(1) تهذيب الكمال، للمزي، ج 19، ص 469.
(2) ذُكِر بكنيته شيخ آخر من شيوخ الصوفية وهو (أبو علي الروذباري) ولكن اسمه اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغداديّ، والدليل على أنه غير الشيخ البيهقي هو أن تاريخ وفاته سنة (322 هـ) ، ولم يلقه البيهقي.
ينظر: تاريخ مدينة السلام (تاريخ بغداد) ، للخطيب البغدادي، ج 2، ص 180، الرقم (188) .