غلة للوقف يظهر في قائمة الدخل ويوزع على المستحقين.
وبذلك يظهر أن الفرق بين الحكر والاجارتين، أنه في الحكر الذى يتولى البناء هو المحتكر ويكون البناء ملكا له، أما في الاجارتين فإن البناء يكون ملكا للوقف.
وهذان الأسلوبان بجانب ما فيهما من مخاطر الاستيلاء على الوقف وضياعه فإنه لا يوجد فيهما غلة للوقف طوال مدة الإجارة لأن ما يقبض مبلغ رمزى ضئيل جدًا.
جـ- المرصد: وحقيقته أنه دين على الوقف أخذ لعمارته من ممول على أن يسدد هذا الدين من غلته الحاصلة بالتأجير [1] للممول وهو الغالب أو لغيره.
والمرصد بهذا الشكل أقرب شبهًا بالاجارتين من الحكر في كون المبنى على أرض الوقف يكون ملكًا للوقف، غير أنه يفترق عن الاجارتين في المعالجة المحاسبية حيث يظهر المبلغ المدفوع للإعمار دينًا على الوقف في قائمة المركز المالى للوقف كما أنه يسدد هذا الدين للممول دوريا بالمقاصة بين ما يستحق عليه من أجرة الوقف المؤجر أو من الأجرة المحصلة من المستأجر إن كان غير من له الدين.
النوع الثانى: الصيغ المستحدثة لتمويل الوقف: بداية تجدر الإشارة إلى أن وجه الاستحداث في هذه الصيغ هو إجراءات التطبيق أما من حيث الأساس فهى مبنية على صيغ إسلامية مستقاه من العقود الشرعية المسماة والواردة في كتب الفقه، وسوف نتناول هذه الصيغ من حيث حقيقتها والأساس الفقهى لها وكيفية تطبيقها على الوقف وذلك في الفقرات التالية:
أ- صكوك المقارضة: وهى صيغة تقوم على عقد المضاربة الشرعى بين جهة الوقف بصفتها مضاربا وحملة الصكوك بصفتهم أرباب أموال، وتصوير ذلك يظهر في حالة وجود أرض وقف غير مستغلة ولا يوجد تمويل ذاتى لإعمارها والبناء عليها فيتم إعداد دراسة جدوى يتحدد فيها المبلغ اللازم للبناء ويتم تقسيمه إلى فئات صغيرة تصدر بها جهة الوقف صكوكًا كل صك بقيمة إسمية من فئات المبلغ ويتم طرحها للاكتتاب العام بواسطة بعض المؤسسات المالية وعلى أن يأخذ الوقف صكوكا بقيمة الأرض، ومن مجموع المبلغ يتم إقامة المبنى وتأجير وحداته، ومن قيمته الإيجارية المتجمعة يتم دفع عائد لحملة الصكوك بمن فيهم جهة الوقف كل بحسب صكوكه منسوبة إلى
(1) العقود الدرية لابن عابدين- 1/ 218 - 219.