الصفحة 32 من 44

المجمع [1] .

ب- الاستصناع: وهو من العقود الشرعية المسماه عند الحنفية، وإن كان يدخل في نطاق السلم عند باقى المذاهب ويسمى عندهم «السلم في الصناعات» وصورته التى يمكن أن يطبق بها لإعمار الوقف تتم تحت ما يسمى في التطبيق المصرفى الإسلامي المعاصر «الاستصناع والاستصناع الموازى» وأحيانًا «الاستصناع التمويلى» .

وإجراءات تطبيق هذه الصيغة في إعمار الوقف تتلخص في الاتفاق المبدئى مع مقاول لبناء عقار على أرض وقف، ثم اللجوء إلى طرف ثالث يمول عملية البناء في إطار عقد استصناع يبرم بين جهة الوقف بصفتها مستصنعا والممول بصفته صانعا مقابل مبلغ معين ثم يقوم الممول بإبرام عقد استصناع موازى مع المقاول للبناء ويدفع له قيمة البناء حسب نسبة الإتمام من واقع المستخلصات المعتمدة، وعلى أن تكون قيمة عقد الاستصناع الأول بين جهة الوقف والممول أكبر من قيمة عقد الاستصناع الموازى المنعقد بين الممول والمقاول، والفرق بينهما يعد بمثابة ربح للممول، وتقوم جهة الوقف بالسداد للممول على أقساط دورية طويلة الأجل تحدد بالشكل الذى تتمكن فيه من السداد من عائد أو غلة تأجير المبنى مع إبقاء جزء منها للتوزيع على المستحقين.

وعقد الاستصناع وفق هذا التصور «الاستصناع والاستصناع الموازى» صدر بشأنه معيار شرعى ضمن المعايير الشرعية التى أصدرها المجلس الشرعى بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [2] وأجازته وفق ضوابط معينة كما أنه طبق فعلًا في تمويل إنشاء

(1) توجد ملاحظة فرعية حول ما ورد في العنصر الرابع بند 6 فقرة (ب) قرار المجمع الخاصة بتوزيع الربح حيث ورد أن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعى وفسر القرار ذلك بأنه الزائد على رأس المال وليس الإيراد أو الغلة وأدخل في ذلك ما يعرف بربح التقويم والذى يعنى به فقها ومحاسبة الزيادة في قيمة الشئ وهو باق ولم يبع بعد، والواقع فقهًا ومحاسبة أن ربح التقويم لا يوزع على الشركاء. وهذا ما ورد في كتاب المغنى لابن قدامه (5/ 61) نقلا عن أحمد بن حنبل حيث جاء في نهاية الفقرة"قيل له فيحتسبان على المتاع؟ فقال: لا يحتسبان إلا على الناض لأن المتاع قد ينحط سعره وقد يرتفع"وهذا ما عليه الفكر والتطبيق المحاسبى في أن ربح التقويم لا يوزع كما جاء في معيار المحاسبة الدولى رقم 18 فربح التقويم أو ما يطلق عليه البعض «ربح التنضيض الحكمى - على غير ما ورد في كتب الفقه بأنه ربح التقويم - لا يوزع إلا في حالة واحدة وهى تخارج الشريك واسترداد حصته في رأس المال ومنها ربح التقويم إن وجد» .

(2) مجلد المعايير الشرعية- هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية- المعيار رقم (11) - 1424 هـ- 2003 م- صـ 181 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت